أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُرْشِدِ بْنِ عَلِيٍّ، الْحَمَوِيُّ الْأَصْلِ، الْمِصْرِيُّ الْمَوْلِدِ وَالدَّارِ وَالْوَفَاةِ، وَكَانَ أَبُوهُ يَكْتُبُ فُرُوضَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مَشَايِخِنَا بِسَبَبِ قَصِيدَتِهِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ وَحَطَّ عَلَيْهِ.

مَاتَ في هذه السنة وقد قارب السبعين (?) .

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وستمائة فيها قطع الكامل وأخوه الاشرف الفرات وأصلحا ما كان أفسده جيش الروم من بلادهما

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وستمائة فِيهَا قَطَعَ الْكَامِلُ وَأَخُوهُ الْأَشْرَفُ الْفُرَاتَ وَأَصْلَحَا مَا كَانَ أَفْسَدَهُ جَيْشُ الرُّومِ مِنْ بِلَادِهِمَا، وَخَرَّبَ الْكَامِلُ قَلْعَةَ الرُّهَا وَأَحَلَّ بِدُنَيْسِرَ بَأْسًا شَدِيدًا، وَجَاءَ كِتَابُ بَدْرِ الدِّينِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ بأن الروم أَقْبَلُوا بِمِائَةِ طُلْبٍ كُلُّ طُلْبِ بِخَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ، فَرَجَعَ الْمَلِكَانِ إِلَى دِمَشْقَ سَرِيعًا وَعَادَ جَيْشُ الرُّومِ إِلَى بِلَادِهِمَا بِالْجَزِيرَةِ وَأَعَادُوا الْحِصَارَ كَمَا كَانَ، وَرَجَعَتِ التَّتَارُ عَامَهُمْ ذَلِكَ إِلَى بِلَادِهِمْ والله تعالى أعلم.

وممن توفي فيها

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ وَالْمَشَاهِيرِ ابْنُ عُنَيْنٍ الشَّاعِرُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ فِي سَنَةِ ثلاثين.

الْحَاجِرِيُّ (?) الشَّاعِرُ صَاحِبُ الدِّيوَانِ الْمَشْهُورِ، وَهُوَ عِيسَى بْنُ سِنْجِرَ بْنِ بَهْرَامَ بْنِ جِبْرِيلَ بْنِ خُمَارْتِكِينَ بْنِ طَاشْتِكِينَ الْإِرْبِلِيُّ شَاعِرٌ مُطَبِّقٌ، تَرْجَمَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ (?) وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْ شِعْرِهِ كَثِيرَةً، وذكر أنه كان

صاحبهم وأنه كتب إليه أَخِيهِ ضِيَاءِ الدِّينِ عِيسَى يَسْتَوْحِشُ مِنْهُ: اللَّهُ يَعْلَمُ مَا أَبْقَى سِوَى رَمَقٍ * مِنِّي فِرَاقُكَ يَا مَنْ قُرْبُهُ الْأَمَلُ فَابْعَثْ كِتَابَكَ وَاسْتَوْدِعْهُ تَعْزِيَةً * فَرُبَّمَا مِتُّ شَوْقًا قَبْلَ مَا يَصِلُ وَذَكَرَ لَهُ فِي الْخَالِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَمُهَفْهَفٍ مِنْ شَعْرِهِ وَجَبِينِهِ * أَمْسَى الْوَرَى فِي ظُلْمَةٍ وَضِيَاءِ لَا تُنْكِرُوا الْخَالَ الَّذِي فِي خده * كل الشقيق بنقطة سوداء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015