لَهَامٌ بِجَنْبِ الطَّفِّ أَدْنَى قَرَابَةً * مِنِ ابْنِ زياد العبد في الْحَسَبِ الْوَغْلِ سُمَيَّةُ أَضْحَى (?) نَسْلُهَا عَدَدَ الْحَصَى * وليس لآل المصطفى اليوم من نَسْلُ قَالَ: فَضَرَبَ يَزِيدُ فِي صَدْرِ يَحْيَى بن الحكم وقال له: اسْكُتْ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ
- وَهُوَ شِيعِيٌّ -: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَحْمَرِيُّ ثَنَا ليث عن مجاهد قال، لما جئ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ يَزِيدَ تَمَثَّلَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ: لَيْتَ أَشْيَاخِي ببدرٍ شَهِدُوا * جَزَعَ الخزرج في وَقْعِ الْأَسَلْ فَأَهَلُّوا وَاسْتَهَلُّوا فَرَحًا * ثُمَّ قَالُوا لي هنياً لا تسل حين حكت بفناء بركها * واستحر القتل في عبد الأسل قد قتلنا الضعف من أشرافكم * وَعَدَلْنَا مَيْلَ بدرٍ فَاعْتَدَلَ (?) قَالَ مُجَاهِدٌ: نَافَقَ فِيهَا، وَاللَّهِ ثُمَّ وَاللَّهِ مَا بَقِيَ فِي جيشه أحد إلا تركه أي ذمه وعابه.
وقد اختلف العلماء بعدها في رأس الحسين هل سّيره ابن زياد إلى الشَّام إلى يزيد أم لا، على قولين، الأظهر منهما أنه سيره إليه، وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ فَاللَّهُ أعلم.
وقال أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عبد الله اليماني (?) عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُخَيْتٍ، قَالَ: لَمَّا وُضِعَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ بَيْنَ يَدَيْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ جَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ كأنَّ فِي يَدِهِ فِي ثَغْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا وَإِيَّانَا كَمَا قَالَ الْحُصَيْنُ بْنُ الْحُمَامِ الْمُرِّيُّ: يُفَلِّقْنَ هَامًا مِنْ رِجال أعزةٍ * عَلَينَا وَهُمْ كَانُوا أَعقَّ وأظلمَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ (?) : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذَ قَضِيبُكَ هَذَا مَأْخَذًا لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرشفه، ثم قال: ألا إن هذا سيجئ يوم القيامة وشفيعه محمد، وتجئ وشفيعك ابن زياد.
ثم قال فَوَلَّى.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أسد، عن عمَّار الدَّهني عن جَعْفَرٍ.
قَالَ: لَمَّا وُضِعَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ بَيْنَ يدي يزيد وعنده أبو برزة وجعل ينكت بالقضيب فقال له: " ارْفَعْ قَضِيبَكَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْثَمُهُ ".
قَالَ ابْنُ أَبِي