التِّجَارَةِ} للذين آمنوا {وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} أي: خير مَن رَزَق، وأَعْطَى، فمنه فاطلبوا، واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده، من خيري الدنيا والآخرة (?)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [13/ 1997 و 1998 و 1999 و 2000] (863)، و (البخاريّ) في "الجمعة" (936) و"البيوع" (2058 و 2064) و"التفسير" (4899)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (2311)، و (النسائيّ) في "التفسير" من "الكبرى" (11593)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 313 و 370)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (1110)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1823)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1943 و 1944 و 1945 و 1946)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان أن الخطبة تكون عن قيام كما تقدم، وأن بعضهم جعله شرطًا، وفيه نظرٌ، وقد تقدّم تحقيقه.

2 - (ومنها): بيان سبب نزول هذه الآية الكريمة.

3 - (ومنها): أن فيه كراهيةَ ترك سماع الخطبة بعد الشروع فيها.

4 - (ومنها): بيان فضيلة أبي بكر وعمر، وجابر -رضي اللَّه عنهم-، ومن ثبت معهم، حيث ثبتوا مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

5 - (ومنها): ما قيل: إن البيع وقت الجمعة ينعقد، ترجم عليه سعيد بن منصور، وكأنه أخذه من كونه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يأمرهم بفسخ ما تبايعوا فيه من الْعِير المذكورة، ولا يخفى ما فيه.

6 - (ومنها): ما قيل: أنه يُستدلّ به على جواز انعقاد الجمعة باثني عشر نفسًا، وهو قول ربيعة، ويجيء أيضًا على قول مالك، ووجه الدلالة منه أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015