4 - (ومنها): أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقوم بعض الليل، لا كلّه؛ لما يترتّب عليه من الملل والسآمة، وإضعاف البدن بالسهر.

5 - (ومنها): استحباب الاقتصاد في العبادة، وترك التعمّق فيها؛ لأن ذلك أنشط، والقلب به أشدّ انشراحًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1731] (742) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدٍ (?)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا أَلْفَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- السَّحَرُ الْأَعْلَى فِي بَيْتِي، أَوْ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (ابْنُ بِشْرٍ) هو: محمد بن بشر الْعبديّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [9] (ت 203) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 107.

2 - (مِسْعَرُ) بن كِدَام بن ظُهير الْهِلاليّ، أبو سلمة الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ [7] (ت 3 أو 155) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 31.

3 - (سَعْدُ) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، قاضيها، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ [5] (ت 125) أو بعدها، وهو ابن (72) سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 31.

والباقون ذُكروا في الباب.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

2 - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة، وشيخه ممن رووا عنه بلا واسطة.

3 - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسل بالكوفيين، والثاني بالمدنيين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015