والباقيان ذُكرا قبله.

وقوله: (قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ) هذا تفسير لقولها السابق: "مُلتحفًا في ثوب".

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1671] (720) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ (?)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَة، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ) أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ [10] (ت 231) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" 47/ 297.

2 - (مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ) الأزديّ الْمِعْوَليّ، أبو يحيى البصريّ، ثقةٌ، من صغار [6] (ت 172) (ع) تقدم في "الإيمان" 47/ 297.

3 - (وَاصِلٌ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ) البصريّ، صدوقٌ عابدٌ [6] (بخ م د س) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" 13/ 1237.

4 - (يَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ) -بالتصغير- البصريّ، نزيل مرو، صدوقٌ [3] (بخ م د س ق) تقدّم في "المساجد" 13/ 1237.

5 - (يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ) البصريّ، نزيل مرو، ثقةٌ فصيحٌ، يرسل [3] مات قبل المائة، أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 102.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015