أخرجه (المصنّف) هنا [52/ 1525] (669)، و (البخاريّ) في "الأذان" (662)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 508 و 509)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1496)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2037)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1121)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1495)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (467)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان فضل التردّد إلى المسجد كلَّ غدوّ ورواح.

2 - (ومنها): بيان سعة فضل اللَّه تعالى وكرمه لأهل طاعته، حيث يُكرمهم ويُعدّ لهم {نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32)} [فصلت: 32]، والنزل: هُوَ مَا يُعَدُّ للضيف عِنْدَ نزوله من الكرامة والتُّحْفَة.

3 - (ومنها): أنه يدلّ على أن من خرج إلى المسجد للصلاة فإنه زائر اللَّه تعالى، واللَّه يُعِدّ لَهُ نُزُلًا من المسجد، كُلَّمَا انطلق إلى المسجد، سواء كَانَ فِي أول النهار أو فِي آخره.

قَالَ الحافظ أبو موسى المديني: وزيد فِيهِ فِي غيره هذه الرواية: "كما لَوْ أن أحدكم زاره مَن يُحِبّ زيارته لاجتهد فِي إكرامه".

وأخرج من طريق الطبراني بإسناده، عَن سَعِيد بْن زَرْبِي، عَن ثابت، عَن أَبِي عُثْمَان، عَن سلمان، عَن النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ: "من توضأ، فأحسن الوضوء، ثُمَّ أتى المسجد، فهو زائر اللَّه، وحَقّ عَلَى المزور أن يكرم الزائر" (?).

قَالَ أبو موسى: ورواه سُلَيْمَان التيميّ وداود بْن أَبِي هند وعوف، عَن أَبِي عُثْمَان، عَن سلمان، موقوفًا، لا مرفوعًا.

وسعيد بن زَرْبِي، فِيهِ ضعف، بل في "التقريب": منكر الحديث (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015