استدعى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الرجل، فسأله عما قيل فيه، فبيّن له أنه يقصد بذلك تكثير الأجر، فقال له: "قد جمع اللَّه لك ذلك كلّه".

5 - (ومنها): بيان أن الرجوع من الصلاة كالذهاب إليها في الأجر.

6 - (ومنها): الحثّ على الإخلاص في العمل؛ لأن هذا الرجل ما جمع اللَّه تعالى له الأجرين إلا بإخلاصه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1516] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (?) (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بِنَحْوِهِ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) الصنعانيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ [10] (ت 245) (م قد ت س ق) تقدم في "الإيمان" 92/ 503.

2 - (الْمُعْتَمِرُ) بن سُليمان التيميّ، أبو محمد البصريّ، يُلقّب بالطُّفيل، ثقةٌ، من كبار [9] (ت 187) وقد جاوز (80) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 105.

3 - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب.

4 - (جَرِير) بن عبد الحميد بن قُرط الضّبّيّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، نزيل الريّ، وقاضيها، ثقةٌ، صحيح الكتاب [8] (ت 188) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 50.

وقوله: (كِلَاهُمَا) الضمير للمعتمر، وجرير.

وقوله: (عَنِ التَّيْمِيِّ) هو سليمان بن طرخان التيمىّ المذكور في السند الماضي.

وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد التيميّ السابق، وهو عن أبي عثمان النَّهْديّ، عن أُبيّ بن كعب -رضي اللَّه عنه-.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015