المسجد، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث"، فقال رجل من حضرموت: وما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فُسَاءٌ، أو ضُرَاطٌ. انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(51) - (بَابُ بَيَانِ فَضْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ)
[1514] (662) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ، أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى، فَأَبْعَدُهُمْ، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا، ثُمَّ يَنَامُ"، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: "حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ) هو: عبد اللَّه بن بَرّاد بن يوسف بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعريّ، أبو عامر الكوفيّ، صدوقٌ [10] (خت م) تقدم في "المقدمة" 6/ 51.
2 - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم في الباب الماضي.
3 - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [9] (ت 201) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 51.
4 - (بُرَيْد) بن عبد اللَّه بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعريّ الكوفيّ، ثقةٌ [6] (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.
5 - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [3] (ت 104) (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.
6 - (أَبُو مُوسَى) عبد اللَّه بن قيس بن سُليم بن حضّار الأشعريّ الصحابيّ المشهور، مات -رضي اللَّه عنه- سنة (50) أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 16/ 171.