الاحتمال قول شعبة في رواية أحمد الآتية بلفظ: لم يرفعه مرّتين، قال: وسألته الثالثة، فقال: "قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . إلخ"، فهذا يدلّ على أنه تذكّر كونه مرفوعًا فرفعه.
[الثاني]: أن الموقوف في مثل هذا له حكم الرفع؛ لأنه مما لا يقال بالرأي، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية شعبة هذه ساقها الإمام أحمد -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده"، فقال:
(6954) حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا شعبة، عن قتادة، سمعت أبا أيوب الأزديّ يحدِّث عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: لَمْ يرفعه مرتين، قال: وسالته الثالثة، فقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وقت صلاة الظهر ما لم يَحْضُر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تَصْفَرَّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يسقط نُور (?) الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل، ووقت صلاة الفجر ما لم تطلع الشمس". انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1390] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا (?) هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ (?) مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، مَا لَمْ تَطْلُع الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ" (?)).