وفيه دليلٌ على أنه لا يُشرَع دعاء الاستفتاح في أول الركعة الثالثة، كالأولى، وإنما يُشرع الاستفتاح في الركعة الأولى فقط، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [27/ 1359] (599)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (1603)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1936)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1601)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1330)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 197)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): هذا الحديث أحد الأحاديث التي وقعت في "صحيح مسلم" معلّقةً، وهي نحو اثني عشر موضعًا، وقد تقدّمت مفصّلة في "شرح المقدّمة" (?)، وهذا الحديث قد وصله الحافظ أبو عوانة -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده" (1/ 430) فقال:
(1601) حدّثني أحمد بن سهل -هو ابن مالك- عن محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا يحيى بن حسّان، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عمارة، قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا أبو هريرة، كان النبيّ -صلي اللَّه عليه وسلم- إذا نهض في الركعة الثانية استفتح بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، ولم يسكت. انتهى.
ووصله أيضًا البزّار، وأبو نعيم في "مستخرجه"، وقد تقدّم نصّهما في "شرح المقدّمة" (?)، وكذا وصله ابن خزيمة، وابن حبّان في "صحيحيهما"، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.