وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1359] (599) - (قَالَ مُسْلِم: وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، وَيُونُسَ الْمُؤَدِّبِ، وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلي اللَّه عليه وسلم- إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وَلَمْ يَسْكُتْ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) التِّنِّيسيّ البصريّ، نزيل تِنِّيس، ثقةٌ [9] (ت 208) تقدم في "الحيض" 7/ 723.

2 - (يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ) هو: يونس بن محمد بن مسلم، أبو محمد البغداديّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [9] (ت 207) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 105.

والباقون ذُكروا في السند الماضي.

وقوله: (قَالَ مُسْلِم) أي ابن الحجّاج، صاحب الكتاب، وقال: "قال" يَحْتَمِل أن يكون هو المصنّف نفسه، ويَحْتَمِل أن يكون ملحقًا من الرواة عنه.

وقوله: (وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ. . . إلخ) ببناء الفعل للمفعول، وهكذا أورده المصنّف معلّقًا، وسيأتي بيان من وصله في المسألة الثالثة -إن شاء اللَّه تعالى-.

وقوله: (إِذَا نَهَض) أي قام، يقال: نَهَضَ من مكانه يَنْهَضُ كمنَعَ يَمْنَعُ نُهُوضًا: ارتفع عنه، ونَهَضَ إلى العدوّ: أسرع إليه، ونَهَضتُ إلى فلان، وله نَهْضًا ونُهُوضًا: تحرّكتُ إليه بالقيام، وانتهض أيضًا، وكان منه نهضةٌ إلى كذا: أي حركةٌ، والجمع نَهَضَات، وأنهضتُهُ للأمر بالألف: أقمته إليه، أفاده في "المصباح" (?).

وقوله: (وَلَمْ يَسْكُتْ) يعني أنه لا يسكت عن قراءة الفاتحة، مشتغلًا بدعاء الاستفتاح، كما يفعله في الركعة الأولى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015