ما قاله الحافظ ابن رجب -رَحِمَهُ اللَّهُ- ببعض بتصرف (?)، وهو بحث مفيدٌ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة): في فوائده:

1 - (منها): مشروعيّة سجود السهو في الصلاة.

2 - (ومنها): أنه استُدِلّ به على أن من صلّى خمسًا ساهيًا، ولم يجلس في الرابعة أن صلاته لا تفسد، خلافًا للكوفيين، وقولهم: يُحْمَل على أنه قعد في الرابعة يحتاج إلى دليل، بل السياق يُرشد إلى خلافه.

3 - (ومنها): أنه يدلّ على أن الزيادة في الصلاة على سبيل السهو لا تبطلها، خلافًا لبعض المالكية إذا كثرت، وقيَّد بعضهم الزيادة بما يزيد على نصف الصلاة.

4 - (ومنها): أنه يدلّ أيضًا على أن من لم يَعْلَم بسهوه إلا بعد السلام يسجد للسهو، فإن طال الفصل فالأصح عند الشافعية أنه يَفُوت محلُّه، واحتَجّ له بعضهم من هذا الحديث بتعقيب إعلامهم لذلك بالفاء، وتعقيبه السجود أيضًا بالفاء، قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وفيه نظر لا يخفى.

5 - (ومنها): أنه يدلّ على أن الكلام العمد فيما مصلحة الصلاة لا يفسدها، وقد تقدّم الخلاف في ذلك مستوفًى في محلّه، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.

6 - (ومنها): أن من تحول عن القبلة ساهيًا لا إعادة عليه.

7 - (ومنها): أن فيه إقبالَ الإمام على الجماعة بعد الصلاة.

8 - (ومنها): أن البيهقيّ: استَدَلّ به على أن عُزُوب النية بعد الإحرام بالصلاة لا يبطلها.

9 - (ومنها): أن في قبول النبيّ -صلي اللَّه عليه وسلم- قولَ المخبِر عمّا وقع له دليلٌ على قبول الإمام قول مَن خلفه في إصلاح الصلاة إذا كان الإمام على شكّ بلا خلاف، وهل يُشترط في المخبِرِ عدد؛ لأنه من باب الشهادة، أو لا يُشترط

طور بواسطة نورين ميديا © 2015