وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1257] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي (?) أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ (?)، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ، وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: زَعَمَ (?) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ أَكَلَ ثُومًا، أَوْ بَصَلًا، فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ"، وَإِنَّهُ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خُضَرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ، فَقَالَ: "قَرِّبُوهَا" إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ: "كُلْ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، ثقةٌ [10] (ت 250) (م د س ق) تقدم في "المقدمة" 3/ 10.

2 - (حَرْمَلَةُ) بن يحيى بن حَرْملة بن عمران التُّجيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [11] (ت 3 أو 244) (م س ق) تقدم في "المقدمة" 3/ 14.

3 - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد اللَّه تقدّم في الباب الماضي.

4 - (يُونُسُ) بن يزيد بن أبي النِّجَاد الأيليّ، أو يزيد الأمويّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [7] (ت 159) على الصحيح (ع) تقدم في "المقدمة" 3/ 14.

5 - (ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ المذكور قبل حديث.

6 - (عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ) أسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ، لكنه كثير الإرسال [3] (ت 114) (ع) تقدم في "الإيمان" 83/ 442.

7 - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بذكر في السند الماضي.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه شيخان قرَنَ بينهما؛ لاتّحاد صيغة أدائهما، وفيه التحديث، والإخبار، والعنعنة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015