رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقة ثبتٌ [7] (ت 175) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 4.
والباقون تقدّموا في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وهو (76) من رباعيّات الكتاب.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه يحيى، فما أخرج له أبو داود وابن ماجه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْبُزَاقُ) مبتدأ (فِي الْمَسْجِدِ) متعلّق بـ "البُزاق"، وفيه بيان أنه لا يشترط كون الفاعل في المسجد، وإنما الشرط كون الفعل فيه، حتى لو بصق مَن هو خارج المسجد فيه تناوله النهي، أفاده في "الفتح" (?).
وقوله: (خَطِيئَةٌ) خبر المبتدأ، أي ذنب ومعصيةٌ.
قال القاضي عياض -رَحِمَهُ اللَّهُ-: كونه خطيئة إنما هو لمن تَفَل فيه، ولم يَدفِن؛ لأنه يُقذِّر المسجد، ويتأذّى به من يَعْلَق به، أو رآه، كما جاء في الحديث الآخر: "لئلا تُصيب جلد مؤمن، أو ثوبه، فتؤذيه" (?)، فأما من اضطرّ إلى ذلك، فدَفَنَ، وفَعَل ما أمر به، فلم يأت خطيئةً، فكأن بدفنه لها أزال عنه الخطيئة وكفّرها، لو قدّرنا بصاقه فيه، ولم يَدفنه، وأصل التكفير: التغطية، فكأن دفنها غطاء لما يُتصوّر عليه من الذّمّ، والإثم لو لم يَفعل، وهذا كما سُمّيت تَحِلّةُ