بضم الزاي، من باب نصر (بَيْنَ يَدَيْهِ) أي قُدّامه؛ لأن اللَّه قِبَل وجهه، وفي رواية البخاريّ: "فلا يبزقنّ قِبَل قبلته" (وَلَا عَنْ يَمِينِهِ) لأن الملك عن يمينه (وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ) أي ليبزُق من جهة شماله؛ لكونها مكان قرينه من الشيطان (تَحْتَ قَدَمِهِ") وتقدّم أن أكثر الروايات "أو تحت قدمه" بـ "أو"، وهي أعمّ؛ لكونها تشمل من تحت القدم وغير ذلك، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [13/ 1234] (551)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (405 و 412 و 413 و 417) و"المواقيت" (531 و 532) و"العمل في الصلاة" (1214)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (1692)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (2/ 364)، و (الحميديّ) في "مسنده" (12319)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 176 و 273 و 278 و 291)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 324)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1203 و 1204)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1211)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2267)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 255 و 2/ 292)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (491 و 492)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1235] (552) - (وَحَدَّثَنَا (?) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا").

طور بواسطة نورين ميديا © 2015