هو الظاهر؛ لعدم قيام قرينة تصرف النهي عن التحريم الذي هو معناه الحقيقي، كما هو مذهب الجمهور أن الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، ما لم يصرفه صارفٌ، وقد صَرّح بهذا العلامة الشوكانيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(12) - (بَابُ النَّهْي عَنْ مَسِّ الْحَصَى، وَتَسْوِيَةِ التُّرَابِ فِي الصَّلَاةِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1224] (546) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُعَيْقِيبٍ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْمَسْحَ فِي الْمَسْجِدِ، يَعْنِي الْحَصَى، قَالَ: "إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) المذكور في الباب الماضي.
2 - (وَكِيع) بن الجرّاح، تقدّم قريبًا.
3 - (هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ) هو: هشام بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، ورُمي بالقدر، من كبار [7] (ت 154) عن (78) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" 12/ 156.
4 - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) الطائيّ مولاهم، أبو نصر البصريّ، ثم اليماميّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه يدلّس ويُرسل [5] (ت 132) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 424.
5 - (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [3] (ت 94) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 423.
6 - (مُعَيْقِيب) -بقاف، وآخره موحّدة، مصغّرًا- ابن أبي فاطمة الدَّوْسيّ، حَلِيف بني عبد شمس، أسلم قَديمًا بمكة، وهاجر الهجرتين، وشهد