(الرابع): أنه فعل المختالين والمتكبرين، قاله المهلب بن أبي صفرة -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(الخامس): أنه شَكْلٌ من أشكال أهل المصائب، يصفّون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المآتم، قاله الخطابيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(السادس): أنه صفة الراجز حين ينشد، رواه سعيد بن منصور من طريق قيس بن عباد بإسناد حسن.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: أقرب الأقوال في ذلك هو الأول، فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" عن عائشة -رضي اللَّه عنها-، ولكن لا منافاة بين الجميع، كما قاله الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): حديث الباب يدل على تحريم الاختصار في الصلاة، وإليه ذهب أهل الظاهرية، قال الإمام أبو محمد بن حزم -رَحِمَهُ اللَّهُ-: ومن تعمّد في الصلاة وضع يده على خاصرته بطلت صلاته. انتهى.
قال الإمام أبو بكر بن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وممن كَرِهَ الاختصار في الصلاة: ابن عباس، وعائشة أم المؤمنين، ومجاهد، وأبو مِجْلَز، والنخعيّ، ومالك، والأوزاعيّ، وإسحاق، وأصحاب الرأي. انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: كون النهي للتحريم كما قال أهل الظاهر