وقال في "القاموس": "الإبط": باطن الْمَنْكب، وتُكسر الباء، ويُؤنّث، جمعه آباطٌ. انتهى (?).

قال الشارح المرتضى -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وتكسر الباء لغةً، فيُلْحق بإِبِلٍ، وقولهم: لا ثاني له، أي على جهة الأصالة، فلا ينافي أن له أمثالًا بالإتباع، كهذا، وألفاظ كثيرة. انتهى (?).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: كلام المرتضى -رَحِمَهُ اللَّهُ- هذا يفسّر ما تقدّم عن الفيّوميّ أن كسر الباء غير ثابت مراده أصالةً، فلا ينافي جواز كسرها إتباعًا، فافهم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن مالك ابن بُحينة -رضي اللَّه عنه- هذا متفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [46/ 1110 و 1111] (495)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (390) و"الأذان" (807) و"المناقب" (3564)، و (النسائيّ) في "الصلاة" (2/ 212)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 345)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (648)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1919)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 114)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1877 و 1878)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1095 و 1096)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان معنى الاعتدال المأمور به في الحديث الماضي، وذلك أن من جملة الاعتدال في السجود أن يجافي يديه عن جنبيه، حتى يكون على أكمل الهيئة للسجود، وتحقيق معنى التواضع؛ لأن هذه الهيئة أبعد من هيئة الكسالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015