الفتح، يقال: فرجتُ بين الشيئين فَرْجًا، من باب ضَرَبَ: فَتَحتُ، وفَرَج القوم للرجل فَرْجًا أيضًا: أوسَعُوا له في الموقف والمجلس، قاله الفيُّوميّ (?).
ويَحْتَمِل أن يكون مشدّد الراء، من التفريج، وهو بمعنى الأول، والتشديد للمبالغة.
والمراد أنه فتح بينهما، وبين ما يليهما من الْجَنْب، حتى يستقيم معه قوله: "حتى يبدُوَ بياض إبطيه"، فهو أحد طرفي المتعدّد، والطرف الثاني محذوف، وهذا معنى قول الحافظ في "الفتح": أي نَحَّى كلَّ يد عن الجنب الذي يليها، أفاده السنديّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?).
وقال في "العمدة": قوله فرّج بين يديه"، معناه: فرّج بين يديه وجنبيه، وفرّج اللَّه الغمّ بالتشديد والتخفيف، وهو من باب ضرب يضرب، وهو لفظ مشترك بين الْفَرْج العورةِ، والثَّغْرِ، وموضع المخافة. انتهى (?).
(حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ) بنصب "يبدُوَ" بـ "أن" مضمرةً بعد "حتى" وجوبًا، كما قال في "الخلاصة":
وَبَعْدَ "حَتَّى" هَكَذَا إِضْمَارُ "أَنْ" ... حَتْمٌ كَـ "جُدْ حَتَّى تَسُرَّ ذَا حَزَنْ"
و"بياضُ" مرفوع على الفاعليّة، أي حتى يظهر البياض الذي في إبطيه.
و"الإبط" بكسر، فسكون: ما تحت الجناح، ويُذكّر، ويؤنّثُ، فيقال: هو الإبط، وهي الإبط، ومن كلامهم: رَفَعَ السَّوْطَ حتى بَرَقَت إبطه، والجمع آباط، مثلُ حِمْلٍ وأَحْمال، قال الفيّوميّ: ويزعُمُ بعض المتأخّرين أن كسر الباء لغة، وهو غير ثابت؛ لما يأتي في إِبِلِ (?). انتهى (?).