لكونهما لم يجداه في نسخة مسلم التي عندهما، كما أسلفنا اختلاف نسخه في التنبيه الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1106] (492) - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ، فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا، مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي، وَهُوَ مَكْتُوفٌ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ) بتشديد الواو، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ [11] (ت 245) (م د س ق) تقدم في "الإيمان" 34/ 239.
2 - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب، تقدّم قبل بابين.
3 - (بُكَيْر) بن عبد اللَّه بن الأشجّ المخزوميّ مولاهم، أبو عبد اللَّه، أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقةٌ [5] (ت 120) أو بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" 4/ 554.
4 - (كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) هو: كريب بن أبي مسلم الهاشميّ مولاهم، أبو رِشْدِين المدنيّ، ثقةٌ [3] (ت 98) (ع) تقدم في "الحيض" 2/ 688.
والباقيان ذكرا قبل حديث.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له البخاريّ، والترمذيّ.
3 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمصريين إلى كريب، وهو وابن عبّاس مدنيّان.