الحافظ أبي الحجّاج المزيّ في "تحفته" (?).
لكنه لا يوجد في النسخة الاستانبوليّة التي هي من أحسن نسخ مسلم التي بين أيدينا الآن، وهي التي حقّقها وعلّق عليها الأستاذ محمد ذهني -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
وقد كتب الحافظ في "النكت الظراف" ما نصّه: قال ابن شيخنا -يعني أبا زرعة-: لم أقف عليه في "الصلاة" من "صحيح مسلم". انتهى (?). ولم يتعقّبه الحافظ، فدلّ على اختلاف نسخ "صحيح مسلم" في إثباته، وحذفه.
ومما يؤيّد ذلك أنه لم يُذكره أبو نعيم في "مستخرجه على مسلم"، ولا أبو عوانة في "مسنده" الذي هو "مستخرج على صحيح مسلم" أيضًا، فدلّ على أنه لم يقع ذكر في النسخ التي عندهما من "صحيح مسلم".
وقد كنت كتبت في "شرح النسائي"، وملت إلى ترجيح ما قاله أبو زرعة، وتعقّبت المتأخرين الذين قلّدوا المزيّ في قوله: إن مسلمًا أخرجه، والآن تبيّن لي أن ما قاله المزّي والعراقي صحيح، باعتبار اختلاف النسخ، فلا داعي إلى تخطئة بعضهم، وتصويب بعضهم، فليُتنبّه، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [45/ 1105] (491)، و (أبو داود) في "الصلاة" (891)، و (الترمذيّ) فيها (272)، و (النسائيّ) فيها (2/ 208 و 210)، و (ابن ماجه) فيها (885)، و (الشافعيّ) في "المسند" (1/ 85)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 206 و 208)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (631)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (1921 و 1922)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (1/ 255 - 256)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (1/ 205)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 101).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: لم أجد حديث العبّاس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه- هذا في "مسند أبي عوانة"، ولا في "مستخرج أبي نعيم"، ولعلهما لم يستخرجاه