والباقون تقدّموا قبل باب، وزهير في الباب الماضي.

وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ) الضمير لمعاذ بن معاذ، والد عبيد اللَّه، ويزيد بن هارون.

وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد شعبة الذي قبل هذا، وهو: عن مَجْزأة بن زاهر، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى.

[تنبيه]: رواية يزيد بن هارون هذه ساقها ابن حبّان -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "صحيحه" (3/ 236) فقال:

(956) أخبرنا أبو يعلى، قال: حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن مَجْزَأَة بن زاهر، عن ابن أبي أوفى، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اللهم لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعدُ، اللهم طَهِّرني بالثلج، والبرد، والماء البارد، اللهم طَهِّرني من ذنوبي كما يُطهَّر الثوبُ الأبيضُ من الدَّنَس". انتهى.

وأما رواية ابن معاذ، فلم أجد من ساقها، فليُنظَر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1076] (477) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ (?)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: "رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (?)، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) أبو محمد السَّمَرْقَنديّ، ثقةٌ ثبتٌ متقنٌ فاضلٌ [11] (ت 255) (م د ت) تقدم في "المقدمة" 5/ 29.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015