أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[995] (. . .) - (حَدَّثَنَا (?) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلي اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ) الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ [10] (ت 234) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 5.
2 - (أَبُوهُ) عبد اللَّه بن نُمَير الْهَمْدانيّ، أبو هشام الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ سنّيّ، من كبار [9] (ت 199) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 5.
3 - (ابْنُ إِدْرِيسَ) هو: عبد اللَّه بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأوديّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ [8] (ت 192) (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 24.
4 - (عُبَيْدُ اللَّهِ) بن عُمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب الْعُمريّ، أبو عثمان المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [5] (ت سنة بضع 140) (ع) تقدم في "الإيمان" 28/ 222.
5 - (نَافِع) مولى ابن عمر العدويّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهورٌ [3] (ت 117) (ع) تقدم في "الإيمان" 28/ 222.
وقوله: (لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ) التعبير بإماء اللَّه أوقع في النفس من التعبير بالنساء، ففيه مناسبة ظاهرة؛ إذ كونهن إماء اللَّه يقتضي أن لا يُمنعن من مساجد مالكهنّ، ففيه دفع للأزواج إلى الإذن لهنّ؛ لأنهنّ ممن يستحقّ الخروج إليها؛ لكونهنّ إماء للَّه -عزَّ وجلَّ- كما أن الرجال عبيده.
وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.