وأخرج أحمد، وأبو داود بسند صحيح، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-: "أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يشير في الصلاة" (?).

فقد ثبتت الإشارة بفعله -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما ثبت التسبيح بقوله، فدلّ على مشروعيّة الأمرين، كما نقله ابن شهاب عن رجال من أهل العلم، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب.

[تنبيه]: أما ما أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" عن أبي أمامة، عن عليّ -رضي اللَّه عنه-، قال: "كنت إذا استأذنتُ على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إن كان في صلاة سبّح، وإن كان في غير ذلك أَذِنَ"، فهو حديث ضعيف؛ لأن في سنده عليّ بن يزيد الألهانيّ، وهو ضعيف. وكذلك ما أخرجه النسائيّ في "سننه"، عن عبد اللَّه بن نُجَيّ، عن عليّ قال: "كان لي من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ساعة آتيه فيها، فإذا أتيته استأذنت، إن وجدته يصلي، فتنحنح دخلت، وإن وجدته فارغًا أذن لي"، لا يصحّ؛ لأنه منقطع بين عبد اللَّه بن نُجيّ، وبين عليّ -رضي اللَّه عنه-، فتنبّه.

وقد أوصلت المسائل المتعلّقة بهذا الحديث في "شرح النسائيّ" إلى ست عشرة مسألة مفيدة فراجعها تستفد (?)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[960] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ -يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ- (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيةَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015