و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (4072)، و (الحميديّ) في "مسنده" (927)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 330 و 331 و 335 و 336 و 337 و 338)، و (الدارميّ) في "سننه" (1/ 317)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (853 و 854)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2260)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (211)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (5742 و 5771 و 5882 و 5909 و 5914 و 5926)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (2033 و 2034 و 2035 و 2036 و 2037 و 2038)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (941 و 942 و 943)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 246 و 248)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (749)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): أن فيه فضلَ الإصلاح بين الناس، وحَسْم مادة الفتنة بينهم، وجمعهم على كلمة واحدة.
2 - (ومنها): توجُّه الإمام بنفسه إلى بعض رعيته للإصلاح، وتقديم ذلك على مصلحة الإمامة بنفسه؛ لأن في ذلك دفع المفسدة، وهو أولى من الإمامة بنفسه، ويَلْتحق بذلك توجه الحاكم لسماع دعوى بعض الخصوم، إذا علم أن فيه مصلحة.
3 - (ومنها): بيان جواز الصلاة الواحدة بإمامين، أحدهما بعد الآخر.
4 - (ومنها): أن الإمام الراتب إذا غاب يستخلف غيره، وأنه إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلاة يتخير بين أن يأتم به، أو يؤم هو، ويصير النائب مأمومًا من غير أن يقطع الصلاة، ولا يُبطل شيء من ذلك صلاة أحد من المأمومين.
قال الحافظ: وادَّعَى ابن عبد البر أن ذلك من خصائص النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وادَّعَى الإجماع على عدم جواز ذلك لغيره -صلى اللَّه عليه وسلم-، ونوقض بأن الخلاف ثابت، فالصحيح المشهور عند الشافعية الجواز، وعن ابن القاسم في الإمام يُحْدِث فيستخلف، ثم يرجع فيخرج المستخلَف، ويُتِمّ الأول أن الصلاة صحيحة. انتهى.
وتعقّبه العينيّ كعادته نصرًا لمذهبه، تركت ذكره لعدم جدواه، فتبصّر.
5 - (ومنها): أن فيه جوازَ إحرام المأموم قبل الإمام، وأن المرء قد يكون في بعض صلاته إمامًا، وفي بعضها مأمومًا.