حديثها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [22/ 795] (353)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (486)، و (أحمد) في "مسنده" (23439)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (783)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (1/ 155)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(23) - (بَابُ نَسْخِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[796] (354) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ) الحارثيّ القَعْنبيّ، أبو عبد الرحمن البصريّ، مدنيّ الأصل، وقد سكنها مَدّةً، ثقةٌ عابدٌ، كان ابن معين، وابن المدينيّ لا يُقدِّمان في "الموطّا" عليه أحدًا، من صغار [9] (ت في أول سنة 221) بمكة (ع) تقدم في "الطهارة" 17/ 617.
2 - (مَالِك) بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ، أبو عبد الله الفقيه، إمام دار الهجرة، ثقة ثبتٌ رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين [7] (ت 179) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 378.