أُغْني عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ (?)، سَلِينِي بِمَا شِئْت، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (ابْنُ الْمُسَيِّبِ) هو: سعيد المخزوميّ المدنيّ، أحد العلماء الأثبات، والفقهاء الكبار، من كبار [3] (ت 94) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 71.
والباقون تقدّموا قبل بابين، وكذا شرح الحديث، تقدّم قبل حديثين.
وقوله: (سَلِيني بِمَا شِئْتِ) في الرواية السابقة عدّاه بنفسه، فقال: "سلوني ما شئتم"، وعدّاه هنا بالباء؛ لأن "سأل" يتعدّى بنفسه، وبـ "عن"، وبالباء، قال المجد رحمه الله: سأله كذا، وعن كذا، وبكذا بمعْنًى. انتهى (?). ووقع في بعض النسخ: "سليني ما شئت"، بحذفها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [95/ 510 و 511] (206)، و (البخاريّ) في "الوصايا" (2753)، و (المناقب) (3527)، و"التفسير" (4771)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (3185)، و (النسائيّ) في "الوصايا" (3673)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 350 و 398)، و (الدارميّ) في "مسنده" (2735)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (272)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (506)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[511] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا