الحافظ ابن كثير رحمه الله: أي إذا سألك أقاربك، ومن أمرناك بإعطائهم، وليس عندك شيء، وأعرضت عنهم لفقد النفقة، {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} أي عِدْهم وعدًا بسهولة ولين، إذا جاء رزق الله، فسنصِلُكُم، إن شاء الله. هكذا فَسَّرَ قولَهُ تعالى: {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} بالوعد مجاهدٌ، وعكرمةُ، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، وغير واحد. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.

(المسألة الثانية): في تخرجه:

أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [95/ 509] (205)، و (الترمذيّ) في "الزهد" (2310)، و"التفسير" (3184)، و (النسائيّ) في "الوصايا" (3675)، وفي "الكبرى" (6475)، و (أحمد) في "مسنده" (24523 و 25008)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (273)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (505)، وفوائده تقدّمت في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[510] (206) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّب، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالً: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أُنزِلَ عَلَيْهِ (?) {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)} [الشعراء: 214]: "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الله، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْني عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِب، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ لَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015