وقوله: (لَسْتُ لَهَا) أي لست أهلًا للشفاعة، قال الطيبيّ رحمه الله: اللام فيه مثلها في قوله تعالى: {امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} الآية [الحجرات: 3]، قال في "الكشّاف": اللام متعلّقة بمحذوف، وهي في قولك: أنت لهذا الأمر: أي كائنٌ له، ومختصّ به، وعلى هذا قوله: "أنا لها"، وقوله: "ليس ذلك لك" (?).
وقوله: (وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام) أي الزموه، فالباء زائدة، أو المعنى: تشفّعوا، وتوسّلوا به (?).
وقوله: (فَأُوتَى) بالبناء للمفعول، أي يأتيني الناس.
وقوله: (بمَحَامِدَ) جمع حمد، على غير قياس، كمحاسن، جمع حُسْن، أو جمع محمدة (?).
وقوله: (لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ) قال النوويّ رحمه الله: هكذا هو في الأصول: "لا أقدر عليه"، وهو صحيح، ويعود الضمير في "عليه" إلى "الحمد". انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: أراد النوويّ رحمه الله أن الظاهر أن يقول: "عليها" ليعود الضمير على المحامد، ولكن صحّت الرواية بالتذكير، فيؤوّل بأنه يعود على الحمد المفهوم من "أحمده"، والله تعالى أعلم.
وقوله: (ثُمَّ أَخِرُّ) - بكسر الخاء المعجمة، وضمّها، وتشديد الراء، من بابي ضرب، ونصر - ومصدره الْخَرّ بالفتح، والْخُرُور بالضمّ: وهو السقوط، أو من عُلْو إلى سُفْل (?).
وقوله: (أُمَّتِي أُمَّتِي) أي ارحمهم، واغفر لهم، وكرّره للتأكيد.
وقوله: (فَأَخْرِجْهُ) ثلاث مرّات، قال النوويّ رحمه الله: أما الثاني، والثالث، فاتَّفَقت الأصول على أنه: "فأخرجه" بضميره - صلى الله عليه وسلم - وحده، وأما الأول: ففي بعض الأصول: "فأخرجوه"، كما ذكرنا على لفظ الجمع، وفي بعضها: "فأخرجه"، وفي أكثرها: "فأخرجوا"، بغير هاء، وكله صحيح، فمن رواه: "فأخرجوه" يكون خطابًا للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن معه من الملائكة، ومن حَذَفَ الهاء،