الْحَدِيثَ، فَقَالَ: هِيَه، قُلْنَا: مَا زَادَنَا، قَالَ: قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا، مَا أَدْرِي، أَنَسِيَ الشَّيْخُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ، فَتَتَّكِلُوا؟ قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا، فَضَحِكَ، وَقَالَ: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} الآية [الأنبياء: 37]، مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا، إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ، "ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَة، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِد، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ (?)، أَوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ، وَلَكِنْ وَعِزَّتِي، وَكِبْرِيَائِي، وَعَظَمَتِي، وَجِبْرِيَائِي، لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله". قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَن، أَنَّهُ حَدَّثنَا بِه، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أُرَاهُ قَالَ: قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَهُوَ يَوْمِئِذٍ جَمِيعٌ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ) هو: سليمان بن داود الزهرانيّ البصريّ، تقدّم قريبًا.

[تنبيه]: قال النوويّ رحمه الله: قوله: "أبو الربيع العتكيّ"، هو بفتح العين والتاء، وهو أبو الربيع الزهرانيّ الذي يُكَرّره مسلم في مواضع كثيرة، واسمه سليمان بن داود، قال القاضي عياض رحمه الله: نَسَبهُ مسلم مَرّةً زَهْرانيًّا، ومَرّةً عَتَكيًّا، ومَرّةً جَمَع له النسبين، ولا يجتمعان بوجه، وكلاهما يرجع إلى الأزد، إلا أن يكون للجمع سببٌ، من جِوَارٍ أو حِلْف، والله تعالى أعلم. انتهى (?).

2 - (حَمَّادُ بْنُ زيدٍ) أبو إسماعيل البصريّ، تقدّم قريبًا.

3 - (مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ) - بفتحتين - البصريّ، ثقة [4].

رَوَى عن عقبة بن عامر الْجُهَنيّ، وأنس بن مالك، والحسن البصريّ، ونُفَيع أبي داود الأعمى، وعن رجل من أهل الشام.

ورَوَى عنه قتادة، وهو من أقرانه، وسليمان التَّيْمِيّ، وسعيد بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015