وقوله: "يرفع الله بها درجات" كذا في رواية المستملي، والسرخسيّ،
وللنسفيّ، والأكثر: "يرفع الله له بها درجات"، وفي رواية الكشميهنيّ:
"يرفعه الله بها درجات".
وقوله: "يهوي" بفتح أوله، وسكون الهاء، وكسر الواو، قال عياض:
المعنى: ينزل فيها ساقطًا، وقد جاء بلفظ: "ينزل بها في النار" لأن دركات
النار إلى أسفل، فهو نزول سقوط، وقيل: أهوى من قريب، وهَوَى من
بعيد.
وأخرج الترمذيّ هذا الحديث من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدّثني
محمد بن إبراهيم التيميّ، بلفظ: "لا يَرَى بها بأسًا يهوي بها في النار سبعين
خريفًا"، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أؤلَ الكتاب قال:
[7451] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ
الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ، مَا يَتَبَيَّنُ مَا
فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ، أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ").
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
1 - (محَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّي) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر
الْعَدنيّ، نزيل مكة [10] تقدم قريبًا.
2 - (عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ) ابن محمد بن عُبيد الْجُهنيّ مولاهم
المدنيّ [8] تقدم في "الإيمان" 8/ 135.
والباقون ذُكروا قبله.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث
الماضي، ولله الحمد.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.