وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7438] (2983) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى،
حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زيدٍ الدِّيلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْغَيْثِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالً رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أنَا وَهُوَ كهَاتَيْنِ فِي
الْجَنَّةِ"، وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى).
رجال هذ الإسناد: ستة:
1 - . (زُهَيْرُ بْنُ حَرْب) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ [10] تقدم في
"المقدمة" 2/ 3.
2 - (إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى) بن نَجِيح، أبو يعقوب البغداديّ [9] تقدم في
"الكسوف " 3/ 2110.
والباقون ذُكروا قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه -؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كَافِلُ الْيَتِيمِ)؛ أي:
القائم بأموره، من نفقة، وكسوة، وتأديب، وتربية، وغير ذلك، وهذه الفضيلة
تحصل لمن كفله من مال نفسه، أو من مال اليتيم بولاية شرعية، قاله النوويّ (?).
وقال في "الفتح": قوله: "أنا وكافل اليتيم"، أي: القيّم بأمره،
ومصالحه، زاد مالك من مرسل صفوان بن سليم: "كافل اليتيم له، أو لغيره"،
ووصله البخاريّ في "الأدب المفرد"، والطبرانيّ، من رواية أم سعيد بنت مرّة
الفهرية، عن أبيها. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: هكذا عزا في "الفتح" هذه الزيادة إلى "الأدب
المفرد" والطبراني من رواية أم سعيد إلخ، مع أنها في مسلم بنفس السند،
وهذا غريب، فليُتنبّه.
وقُوله: (لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ) فالذي له أن يكون قريبًا له، كجدّه، وأمه، وجدّته،
وأخيه، وأخته، وعمّه، وخاله، وعمته، وخالته، وغيرهم من أقاربه، والذي
لغيره أن يكون أجنبيًّا، قاله النوويّ رحمه الله.