"النفقات" (5353) و"الأدب" (6006 و 6007)، و (الترمذيّ) في "البرّ والصلة"

(1969)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (5/ 86) وفي "الكبرى" (2/ 46)، و (ابن

ماجه) في "التجارات" (2140)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (11/ 299)،

و(أحمد) في "مسنده" (2/ 361)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (1/ 365)، و (ابن

حبّان) في "صحيحه" (4245)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (1/ 100 و 2/ 50)،

و(البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 283) و"شعب الإيمان" (7/ 470)، و (البغويّ) في

"شرح السُّنَّة" (3458)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان فضل السعي في تحصيل النفع للأرامل والمساكين.

2 - (ومنها): بيان أن بعض الأعمال يساوي الجهاد في سبيل الله تعالى،

وقيام الليل كله، وصيام النهار كلّه، {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)} [الجمعة: 4].

3 - (ومنها): بيان أن معرفة مقدار ثواب الأعمال مفوّض إلى الله سبحانه وتعالي،

فرلبّ، عمل سهل يساوي فضل عمل شاقّ، وبالعكس، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216].

4 - (ومنها): ما قاله ابن بطّال رحمه الله: من عَجَز عن الجهاد في سبيل الله،

وعن قيام الليل، وصيام النهار، فليعمل بهذا الحديث، ولْيَسْعَ على الأرامل

والمساكين؛ لِيُحشر يوم القيامة في جملة المجاهدين في سبيل الله، دون أن

يخطو في ذلك خطوة، أو ينفق درهمًا، أو يَلقى عدوًا، يرتاع بلقائه، أو ليحشر

في زمرة الصائمين، والقائمين، وينال درجتهم، وهو طاعم نهاره، نائم ليله أيام

حياته، فينبغي لكل مؤمن أن يَحْرِص على هذه التجارة التي لا تبور، ويسعى

على أرملة، أو مسكين لوجه الله تعالى، فيربح في تجارته درجات المجاهدين،

والصائمين، والقائمين، من غير تعب، ولا نصب، {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)} [الجمعة: 4] انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015