وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7421] (2973) - (حَدَّثنا أَبُو كُرَيْبِ محمدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبِ، حَدَّثنَا
أَبُو أُسَامَةَ, عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قًالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَا في
رَفِّي مِنْ شَيءٍ يَأكلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا شَطْرُ شَعِيرٍ في رَفٍّ لِي، فَأكلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ
عَلَيَّ، فَكِلْتُة، فَفَنيَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وقد ذُكروا قبله.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) - رضي الله عنها -؛ أنها (قَالَتْ: تُوُفِّيَ) بالبناء للمفعول، (رَسُو الله - صلى الله عليه وسلم -،
وَ) الحال أنه (مَا في رَفِّي) -بفتح الراء، وتشديد الفاء-: خشبة عريضة، يُغرَز
طرفاها في، الجدار، وهو شبه الطاق في البيوت، قاله في "العمدة"، وقال في
"الفتح": قال الجوهريّ: الرفّ: شِبْهُ الطاق في الحائط، وقال عياض: الرف
خشب يُرتفع عن الأرض في البيت، يوضع فيه ما يراد حفظه، قال الحافظ:
والأول أقرب للمراد. انتهى (?).
وقولها: (مِنْ شَيءٍ) "من" زائدة للتوكيد، و"شيء" مبتدأ مؤخّر، خبره الجارّ
والمجرور قبله، وقوله: (يَأكلهُ) صفة "شيء"، (ذُو كَبِدٍ) بالفتح، والكسر،
وككتف من الأمعاء معروف، يؤنّث، وقد يذكّر، جمعه أكباد، وكُبُود (?).
(إِلّا شَطْرُ شَعِيرٍ)؛ أي: نصفه، والمراد هنا: نصف وسق شعير، وقال في
"الفتح": المراد بالشطر هنا: البعض، والشطر يُطلق على النصف، وعلى ما
قاربه، وعلى الجهة، وليست مرادة هنا، ويقال: أرادت نصف وسق. انتهى (?).
(في رَفٍّ لِي، فَأكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَى) زمن أَكْله، (فَكِلْتُهُ)، بكسر
الكاف، (فَفَنِيَ) بكسر النون؛ أي: فرغ، ونفِد، تعني أنها ما زالت تأكل منه
قبل أن تكيله، فلما كالته نفِد، وفرغ.