وقولها: (لَنَمْكُثُ شَهْراً) جملة في محلّ نصب على الخبريّة لـ "كنا",

وجملة "كان" خبر "إن المخفّفة".

وقولها: (مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ) السين والتاء زائدتان؛ للتوكيد؛ أي: لا نوقد

في بيوتنا النار؛ لعدم ما يُطبخ به.

وقولها: (إِنْ هُوَ إِلَّا التَّمْرُ وَالْمَاءُ) "إن" نافية، و"هو" يرجع إلى الطعام؛

أي: ما طعامنا إلا التمر والماء.

والحديث متفق عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[7420] ( ... ) - (وَحَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كرَيْبِ، قَالَا: حَدَّثنَا

أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإسْنَادِ، إِنْ كُنَّا لَنَمْكُثُ، وَلَمْ

يَذْكَرْ آلَ مُحَمَّدٍ، وَزَاد أبو كُرَيْبٍ في حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ: إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنَا اللُّحَيْمُ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

وكلهم تقدّموا.

وقوله: (وَلمْ يَذْكُرْ آلَ مُحَمَّدٍ) هكذا النُّسخ: "ولم يذكر" بإفراد الضمير،

وكان الأَولى أن يقول: ولم يذكرا بإعادة الضمير على أبي أسامة، وابن نمير،

والله المستعان.

وقوله: (إِلَّا أَنْ يَأتِيَنَا اللُّحَيْمُ) بضم اللام تصغير لحم، وإنما صُغّر لقلّته.

[تنبيه]: رواية عبد الله بن نمير، وأبي أسامة عن هشام ساقها ابن

ماجه رحمه الله في "سننه"، فقال:

(4144) - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، وأبو

أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "إن كنا آل محمد - صلى الله عليه وسلم -

لنمكث شهرًا، ما نوقد فيه بنار، ما هو إلا التمر والماء"، إلا أن ابن نمير

قال: نلبث شهرًا. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015