2 - (ومنها): استحباب ضرب المَثَل لإيضاح المسألة.

3 - (ومنها): إثبات سؤال الله - عز وجل - عباده عن أداء شكر ما أنعم به

عليهم، كما قال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93)}

[الحجر: 92، 93].

4 - (ومنها): إثبات شهادة الأعضاء على ما فعله العبد، وقد جاء هذا في

آيات كثيرة، كقوله -عز وجل-: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

(24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25)} [النور: 24،

25]، وقوله: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا

يَكْسِبُونَ (65)} [يس: 65]، وقوله: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا

أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} [فصلت: 22] إلى غير ذلك من الآيات، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:

[7409] (2969) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، حَدَّثَنِي

أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الأَشْجَعِي، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ

عُبَيْدٍ الْمكْتِبِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كنَّا عِنْدَ

رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَضَحِكَ، فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ "، قَالَ: قُلْنَا: اللهُ

وَرَسُولُهُ أعْلَمُ، قَالَ: "مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ ألمْ تُجِرْنِي مِنَ

الظُّلْمِ؟ قًالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِداً

مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى (?) بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيداً، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتبِينَ

شُهُوداً، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ:

ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْداً لَكُنَّ، وَسُحْقاً، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ

أناضِلُ").

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ) البغداديّ، وقد يُنسب لجدّه،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015