(مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً)؛ أي: مسافة سير أربعين سنة، (وَ) الله (لَيَأتِيَنَّ

عَلَيْهَا)؛ أي: على تلك المصاريع (يَوْمٌ، وَهُوَ)؛ أي: والحال أن كلّ مصراع

(كظِيظ)؛ أي: ممتلئ، يقال: كَظّه الطَّعام، وكذلك الشراب، يَكُظّه كَظّاً؛ أي:

ملأه، حتى لا يطيق على النفس فاكتظ؛ أي: امتلأ، وكظّه الأمر يكُظُّه كَظّاً،

وكظاظاً، وكَظاظة بفتحهما: بَهَظه، وملأه هَمّاً، وكَرَبه، وجَهَده، وأثقله، قاله

في "التاج" (?).

(مِنَ الزِّحَامِ) بكسر الزاي؛ أي: المدافعة، يقال: زَحَمْتُهُ زَحْماً، من باب

نفع: دفعته، وزَاحَمْتُهُ مُزَاحَمَةً، وزِحَاماً، وأكثر ما يكون ذلك في مَضِيق،

والزَّحْمَةُ مصدر أيضًا، والهاء لتأنيثه، ويجوز من الثلاثيّ زُحِمَ زيدُ، بالبناء

للمفعول، ومن المزيد: زُوحِمَ، مثل قوتل، وزَحَمَ القومُ بعضهم بعضاً:

تضايقوا في المجالس، وازْدَحَمُوا: تضايقوا أيَّ موضع كان، ومنه قيل على

الاستعارة: ازْدَحَمَ الغرماء على المال، قاله الفيّوميّ -رحمه الله- (?).

(وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي)؛ أي: رأيت نفسي (سَابع سَبْعَةٍ)؛ أي: واحدًا من سبعة

(مَع رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ) أكلنا منه (حَتَّى قَرِحَتْ) بفتح

القاف، وكسر الراء: انجرحت (أَشْدَاقُنا) بالفتح: جمع شِدق بكسر الشين،

وفتحها، وهو طرف الفم، عند ملتقى الشفتين، وقال الفيّوميّ: الشِّدْق: جانب

الفم، بالفتح، والكسر، قاله الأزهريّ، وجمع المفتوح: شُدُوق، مثل فلس

وفُلوس، وجمع المكسور: أَشْدَاقٌ، مثل حِمْل وأَحمال، ورجل أَشْدَقُ: واسع

الشِّدْقَيْنِ، وشِدْقُ الوادي- بالكسر-: عَرْضه، وناحيته. انتهى (?).

(فَالْتًقًطْتُ بُرْدةً)؛ أي: أخذت لقطة بُرْدة، وهي الشَّمْلة، والعرب تسمّي

الكَساء الذي يُلتحَف به بُردةً، والبُرد بغير تاء: نوع من نوع ثياب اليمن

الموشية، قاله القرطبيّ -رحمه الله- (?).

(فَشَقَقْتُهَا)؛ أي: قسمت تلك البردة نصفين (بَيْني)؛ أي: بين نفسي (وَبَيْنَ

سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ) هو سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنهما -، (فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا)؛ أي: جعلت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015