منصور المازني أبو عبد الله، ويقال: أبو غزوان، حليف بني شمس، شَهِد
بدراً، وروى عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وعنه ابن ابنه عتبة بن إبراهيم، وخالد بن عمير
العدويّ، وغنيم بن قيس، وغزا معه، والحسن البصريّ، وغيرهم، قال
التِّرمذيّ: لا نعرف للحسن سماعاً منه.
وقال ابن سعد: كان طوالاً جميلاً، وهو قديم الإسلام، وهاجر إلى
الحبشة، وكان أول من اختط البصرة، مات سنة سبع عشرة بطريق البصرة،
وهو ابن سبع وخمسين سنة، وقيل: مات سنة خمس عشرة، وقيل: أربع
عشرة، وقيل: سنة عشرين، وذكر البخاري وجماعة أنه حليف بني نوفل، وقال
ابن سعد: مات بمعدن بني سليم، وكان قَدِمَ على عمر يستعفيه، فأبى، فرجع،
فمات في الطريق.
وقال القرطبيّ -رحمه الله-: عتبة هذا - رضي الله عنه - مازنيّ، وحليف لبني نوفل، قديم
الإسلام، أسلم سابع سبعة كما قال، وهاجر، وشَهِد المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بدراً، والمشاهد كلها، وأمّره عمر - رضي الله عنه - على جيش، فتوجه إلى العراق، ففتح
الأُبُلّة، والبصرة، ووليها، وبنى مسجدها الأعظم بالقصب، ثم إنه حجّ، فاستعفى
عمر عن ولاية البصرة، فلم يُعفه، فقال: اللَّهُمَّ لا تردّني إليها، فسقط عن راحلته،
فمات سنة سبع عشرة، وهو منصرف من مكة إلى البصرة، بموضع يقال له: معذر
بني سُليم، قاله ابن سعد، ويقال: مات بالربذة، قاله المدائنيّ. انتهى (?).
أخرج له المصنّف، والتِّرمذيُّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا
الكتاب إلا هذا الحديث.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رحمه الله-، وهو مسلسل بالبصريين من أوله إلى
آخره، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن صحابيّه من مشاهير الصحابة - رضي الله عنهم -،
وأنَّه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب إلا هذا الحديث فقط، وهو
عند مسلم، والتِّرمذيُّ، والنسائيّ، وابن ماجه فقط (?).