لَتُمْلأَنَّ، أفَعَجِبْتُمْ، وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ

أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ، وَهُوَ كَظِيظ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُني سَابع سَبْعَةٍ

مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، فَالْتَقَطْتُ

بُرْدَةً، فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا، وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا،

فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَد إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيراً عَلَى مصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ

أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيماً، وَعِنْدَ اللهِ صَغِيراً، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّة قَطُّ، إِلَّا

تَنَاسخَتْ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكاً، فَسَتَخْبُرُونَ، وَتُجَرِّبُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (شَيْبَانُ بْنُ فَروخَ) أبو محمد الأُبُليّ أبو محمد البصريّ، صدوق يهم

ورمي بالقدر، من صغار [9] تقدَّم قريبًا.

2 - (سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ) الَقَيسي مولاهم البصريُ [7] تقدّم أيضًا قريبًا.

3 - (حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ) العدويّ، أبو نصر البصريّ، [3] تقدَّم أيضًا قريبًا.

4 - (خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيُّ) البصريّ ثقة (?) [2] يقال: إنه مخضرم،

ووَهِم من ذكره في الصحابة.

روى عن عتبة بن غزوان، وعنه حميد بن هلال، وأبو نعامة العدويّ،

وعبد العزيز بن مهران والد مرحوم، يقال: إنه أدرك الجاهلية، وذكره ابن حبان

في "الثقات"، وذكره في "الصحابة" أبو عمر بن عبد البرّ، وابن قانع، وأبو

موسى في "الذيل"، وقال: قال عبدان: لا أدري أله رؤية أم لا؟ .

أخرج له مسلم والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجه، وليس له في

هذا الكتاب إلا هذا الحديث.

5 - (عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ) - بفتح الغين المعجمة، وسكون الزاي- ابن

جابر بن وهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015