يوم القيامة، بغير فخر، وما من الناس إلا مَن هو تحت لوائي، ينتظر الفَرَج، وإن معي لواءَ الحمد"، ووقع في رواية هشام، وسعيد، وهمام: "يجتمع المؤمنون، فيقولون"، وتبيّن من رواية النضر بن أنس أن التعبير بالناس أرجح، لكن الذي يَطْلُب الشفاعة هم المؤمنون، قاله في "الفتح" (?).

(فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ - وقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ: - فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ) قال النوويّ رحمه الله: معنى اللفظتين متقاربان، فمعنى الأولى: أنهم يَعْتَنُون بسؤال الشفاعة، وزوال الْكَرْب الذي هم فيه، ومعنى الثانية: أن الله تعالى يُلْهِمهم سؤال ذلك، والإلهام أن يُلْقِي الله تعالى في النفس أمرًا يَحْمِل على فعل الشيء، أو تركه، والله تعالى أعلم. انتهى (?).

(فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا) أي طلبنا الشفاعة، قال الطيبيّ رحمه الله: "لو" هي المتضمّنة للتمنّي والطلب، قال في "أساس البلاغة": شَفَعْتُ له إلى فلان، وأنا شافعه، وشَفِيعه، واستشفعني إليه، فَشَفْعتُ له، واستشفع بي، قال الأعشى [من الطويل]:

مَضَى زَمَنٌ وَالنَّاسُ يَسْتَشْفِعُونَ بِي ... فَهَلْ لِي إِلَى لَيْلَى الْغَدَاةَ شَفِيعُ (?)

(عَلَى رَبِّنَا) وفي رواية هشام الدستوائيّ، وسعيد بن أبي عروبة بلفظ: "إلى ربنا"، وتُوَجَّه بأنه ضُمِّن معنى استشفعنا: سَعَينا؛ لأن الاستشفاع طلب الشفاعة، وهي انضمام الأدنى إلى الأعلى؛ ليستعين به على ما يَرُومه، وفي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015