(20) - (بَابُ ذِكْرِ الدَّجَّالِ، وَصِفَتِهِ، وَمَا مَعَهُ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[7332] (169) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ،

وَمُحَمَّدُ بْنُ بشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (ح) وَحَدَّثنا ابْنُ

نُمَيْرٍ -وَاللًّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ

ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ الدَّجَّالَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ

تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ، ألا وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ

طَافِئَةٌ").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

وكلهم تقدّموا في البابين الماضيين، و"أبو أسامة" هو: حماد بن أسامة،

و"عبيد الله" هو: ابن عمر العمريّ، و"ابن نمير" هو: محمد بن عبد الله بن نمير.

شرح الحديث:

(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) - رضي الله عنهما -؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ الدَّجَّالَ بَيْنَ ظَهْرَانَي النَّاسِ)

أي بين الناس، فـ "ظهراني" بفتح الظاء المعجمة، وسكون الهاء، بلفظَ التثنية؛

أي: جالسًا في وسط الناس، والمراد أنه جلس بينهم، مستظهرًا، لا مستخفيًا،

وزيدت فيه الألف والنون تأكيدًا، أو معناه: أن ظهرًا منهم قُدّامه، وظهرًا

خلفه، وكأنهم حَفُّوا به من جانبيه، فهذا أصله، ثم كَثُر، حتى استُعمل في

الإقامة بين قوم مطلقًا، ولهذا زعم بعضهم أن لفظة: "ظهراني" في هذا الموضع

زائدة، قاله في "الفتح" (?). (فَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم - ـ: ("إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ) معناه

أن الله - سِبحانه وتعالى - منزّه عن سمات الحدوث، وعن جميع النقائص، وأن الدجال خَلْق

من خلق الله تعالى ناقص الصورة، فينبغي لكم أن تعلموا هذا، وتعلّموه

الناس؛ لئلا يغترّ بالدجال من يرى تخييلاته، وما معه من الفتن. (أَلَا) أداة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015