عن ابن المنكدر من رواية الأقران لأنه من طبقته (?)، وفيه جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -
أحد المكثرين السبعة، روى (1540) حديثًا.
[فائدة]: قال الحافظ رحمه الله: أخرج مسلم حديث الباب عن عبيد الله بن
معاذ بلا واسطة، وهو أحد الأحاديث التي نزل فيها البخاريّ عن مسلم،
أخرجها مسلم عن شيخ، وأخرجها البخاريّ بواسطة بينه وبين ذلك الشيخ،
وهي أربعة أحاديث، لبس في الصحيح غيرها بطريق التصريح، وفيه عدّة
أحاديث نحو الأربعين، مما يتنزل منزلة ذلك، قال: وقد أفردتها في جزء،
جمعت ما وقع للبخاريّ من ذلك، فكان أضعاف أضعاف ما وقع لمسلم،
وذلك أن مسلمًا في هذه الأربعة باق على الرواية عن الطبقة الأولى، أو الثانية
من شيوخه، وأما البخاريّ, فإنه نزل فيها عن طبقته العالية بدرجتين.
مثال ذلك من هذا الحديث: أن البخاريّ إذا روى حديثٌ شعبة عاليًا كان
بينا، وبينه راو واحد، وقد أدخل بينه وبين شعبة فيه ثلاثة، وأما مسلم فلا يروي
حديث شعبة بأقُل من واسطتين.
والحديث الثاني من الأربعة مضى في تفسير "سورة الأنفال"، أخرجه عن
أحمد، وعن محمد بن النضر النيسابوريينّ، عن عبيد الله بن معاذ أيضًا، عن
أبيه، عن شعبة بسند آخر, وأخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ نفسه.
والحديث الثالث: أخرجه في آخر "المغازي" عن أحمد بن الحسن
الترمذيّ، عن أحمد بن حنبل، عن معتمر بن سليمان، عن كهمس بن الحسن،
عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، في عدد الغزوات، وأخرجه مسلم عن أحمد بن
حنبل، بهذا السند، بلا واسطة.
والحديث الرابع: وقع في "كتاب كفارة الأيمان" عن محمد بن
عبد الرحيم، وهو الحافظ المعروف بصاعقة، عن داود بن رشيد، عن الوليد بن
مسلم، عن أبي غسّان محمد بن مطرّف، عن زيد بن أسلم، عن علي بن
الحسين بن علي بن سعيد بن مُرجانة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في فضل العتق.
وأخرجه مسلم عن داود بن رُشيد نفسه، وهذا مما نزل فيه البخاريّ عن طبقته