وَكُتُبِهِ، مَا تَرَى؟ "، قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "تَرَى عَرْشَ

إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، وَمَا تَرَى؟ "، قَالَ: أَرَى صَادِقَيْنِ، وَكَاذِبًا، أَوْ كَاذِبَيْنِ، وَصَادِقًا،

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "لُبِسَ عَلَيْهِ، دَعُوهُ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (سَالِمُ بْنُ نُوحِ) بن أبي عطاء البصريّ، أبو سعيد العطار، صدوقٌ،

له أوهام [9] مات بعد المائتين (بخ م د ت س) تقدم في "المساجد ومواضع

الصلاة" 51/ 1518.

والباقون ذُكروا في الباب الماضي، و"الْجُريريّ" هو: سعيد بن إياس

البصريّ، و"أبو نضر" هو: المنذر بن مالك بن قُطَعة العبديّ، و"أبو سعيد" هو

الخدريّ رضي الله عنه.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسل بالبصريين، غير

الصحابيّ، فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وشيخه أحد التسعة الذين روى

عنهم الجماعة بلا واسطة، وفيه أبو سعيد رضي الله عنه من المكثرين السبعة، روى

(1170) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنْ أَيِي سَعِيدٍ) سعد بن مالك الْخُدريّ رضي الله عنه؛ أنه (قَالَ: لَقِيَهُ) أي ابن

صيّاد، هكذا الرواية بالضمير دون تقدّم مرجعه، ولكن بيّنه في الرواية التالية،

حيث قال: "لقي نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - ابن صائد ... "، ويَحتمل أن يكون اختصره من

حديث طويل، فيه ذِكر ابن صيّاد، والله تعالى أعلم.

(رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فِي بَعْض طُرُقِ الْمَدِينَةِ) النبويّة، (فَقَالَ

لَهُ) أي لابن صيّاد (رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ ") - صلى الله عليه وسلم -، زاد في

رواية: "أشهد إنك رسول الأميين"؛ يعني: العرب، وفيه إشعار بأن اليهود

الذين كان ابن صياد منهم كانوا معترفين ببعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لكن يدّعون أنها

مخصوصة بالعرب، وفساد حجتهم واضح جدًّا؛ لأنهم إذا أقروا بأنه رسول الله

استحال أن يكذب، على الله، فإذا ادّعَى أنه رسوله إلى العرب وإلى غيرها تعيَّن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015