والغرقدة واحدته، ومنه قيل لمقبرة أهل المدينة: بقيع الغرقد؛ لأنه كان فيه غرقد،

وقُطع (?). (فَإِنُّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ") أضيف إليهم بأدنى ملابسة، قيل: هذا يكون

بعد خروج الدجال حين يقاتل المسلمون من تبعه من اليهود، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان ابهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 7312] (2922)، و (البخاريّ) في "الجهاد"

(2926)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 317)، و (الدانيّ) في "السنن الواردة في

الفتن" (4/ 870)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[7313] (2923) - (حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ

يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ

الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ"، وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي

الأَحْوَصِ: قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: آنْتَ (?) سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: نَعَمْ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قريبًا.

2 - (أَبُو الأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم، الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ،

صاحب حديث [7] (ت 179) (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 115.

والباقون ذُكروا في الباب.

شرح الحديث:

(عَنْ جَابرِ بْنِ سَمُرَةَ) رضي الله عنهما؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ

يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ") قال المظهر: أراد منه كثرة الجهل، وقلة العلم، والإتيان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015