والباقون ذُكروا في الباب، و"أبو أسامة" هو: حمّاد بن أسامة الكوفيّ.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7311] ( ... ) - (حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ، فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا
مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي، فَاقْتُلْهُ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
وكلّهم ذُكروا في الباب.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7312] (2922) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- يَعْنِي: ابْنَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ
الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ، أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا
عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ، فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ").
قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم هذا الإسناد نفسه في هذا الباب، فليُتنبّه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى
يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ)؛ أي: غالبهم، أو المعنى:
فيغلبونهم، (حَتَّى يَخْتَبِئَ)؛ أي: يختفي (الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ،
فَيَقُولُ الْحَجَرُ، أَوِ الشَّجَرُ)؛ أي: كلاهما، أو أحدهما، (يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ)
جمعًا بين الوصفين؛ لزيادة التعظيم. (هَذَا)، أي: تنبّه، فإن ذا (يَهُودِيٌّ خَلْفِي،
فَتَعَالَ، فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ) استثناء من الشجر، وهو نوع شجر، وشوك، يقال
له: العوسج، وفي "النهاية": هو ضَرْب من شجر العضاه، وشجر الشوك،