رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ) بن أوس بن خالد الذُّهْليّ البكريّ الكوفيّ، أبو

المغيرة، صدوقٌ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان

رُبّما تلقن [4] (ت 123) (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 64/ 365.

والباقودن ذُكروا في الباب وقبله، و"أبو كامل" هو: فضيل بن حسين

البصريّ، و"أبو عوانة" هو وضّاح بن عبد الله اليشكريّ، والسند من رباعيّات

المصنّف رحمه الله، كسابقه، وهو (439) من رباعيّات الكتاب.

شرح الحديث:

(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) بن جُنادة الصحابيّ ابن الصحابيّ رضي الله عنهما؛ أنه (قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَتَفْتَحَنَّ) بالبناء للفاعل، والفاعل قوله: (عِصَابَةٌ)

بكسر العين المهملة، وتخفيف الصاد المهملة؛ أي: جماعة (مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

وقال في "المرقاة" قوله: "لتفتحنّ" بفتح الحاء، وفي نسخة صحيحة- أي: من

المصابيح- "لتفتتحنّ". قال التوربشتيّ رضي الله عنه: وجدناه في أكثر نُسخ "المصابيح"

بتاءين بعد الفاء، ونحن نرويه عن كتاب مسلم بتاء واحدة، وهو أمثل معنًى؛

لأن الافتتاح أكثر ما يُستعمل بمعنى الاستفتاح، فلا يقع موقع الفتح في تحقيق

الأمر، ووقوعه، والحديث إنما ورد في معنى الإخبار عن الكوائن، والمعنى:

لتأخذن صصابة- بكسر العين، أي: جماعة من المسلمين، "كنز آل كسرى"

بكسر الكاف، ويفتح، والآل مقحم، أو المراد به أهله، وأتباعه، "الذي في

الأبيض"، قال القاضي رحمه الله: الأبيض قصر حَصِين كان بالمدائن، وكانت

الفرس تسميه سفيد كرشك، والآن بُني مكانه مسجد المدائن، وقد أُخرج كنزه

في أيام عمر رضي الله عنه، وقيل: الحصن الذي بهمذان بناه دارين دار، يقال له:

شهرستان. انتهى (?).

وقال القرطبيّ رحمه الله: قوله: "عصابة من المسلمين": العصابة: الجماعة

من الناس، والطير، والوحش، سمّوا بذلك؛ لأنَّهم يشدّ بعضهم بعضًا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015