نقذّر بها ألسنتنا، أو كما قال، وهذا هو آخر المطاف، {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8)} [آل عمران: 8]، "اللَّهُمَّ فاطر
السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، ررب كل شيء
ومليكه، أعوذ بلث من شرّ نفسي، ومن شر الشيطان وشِرْكه، وأن أقترف على
نفسي سوءًا، أوْ أجرّه إلى مسلم"، آمين.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7294] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عَبَّادٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَهُرَيْمُ بْنُ
عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،
وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ
شُمَيْلٍ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ
النَّضْرِ: أَخْبَرَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو قَتَادَةَ، وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ: قَالَ: أُرَاهُ
يَعْنِي أَبَا قَتَادَةَ، وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ: وَيَقُولُ: "وَيْسَ"، أَوْ يَقُولُ: "يَا وَيْسَ ابْنِ سُمَيَّةَ").
رجال هذا الإسناد: أحد عشر:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عَبَّادٍ الْعَنْبَرِيُّ) هو: محمد بن معاذ بن عباد بن
معاذ بن نصر بن- حسان العنبريّ البصريّ، وقد يُنسب إلى جدّه، صدوقٌ يَهِمُ [10].
روى عن أبيه معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، وأبي عوانة، وغيرهم.
وروى عنه مسلم، وأبو داود، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقيّ، وغيرهم.
قال أبو حاتم: صدوقٌ ليس به بأسٌ، وقال أبو جعفر العقيليّ: في حديثه
وَهَمٌ، وقال الآجريّ عن أبي داود: أراه مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين،
وأورد له العقيلي حديثًا رفعه لابن عباس: "الإيمان بالقدر نظام التوحيد"، فقال
العقيليّ: والصواب موقوف، وقال الذهبيّ: هذا لا يقتضي ضعفه.
انفرد به المصنّف، وأبوداود، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث (?).