وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:

[477] ( ... ) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِأُذُنِهِ (?)، يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ يُخْرِجُ نَاسًا مِنَ النَّار، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ").

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (عمرو) بن دينار الأثرم مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ [4] (ت 126) (ع) تقدم في "الإيمان" 21/ 184.

والباقون تقدّموا قريبًا.

ومن لطائف هذا الإسناد: أنه من رباعيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وهو أعلى ما - وقع له من الأسانيد، كما تقدّم غير مرّة، وهو (18) من رباعيات الكتاب، وأن هذا الإسناد أصحّ أسانيد أهل مكّة، كما قال السيوطيّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "ألفيّة الحديث":

لِمَكَّةٍ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو وَذَا ... عَنْ جَابِرٍ وَللْمَدِينَةِ خُذَا

ابْنَ أَبِي حَكِيمِ عَنْ عَبِيدَةِ ... الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةِ

وقوله: (إِنَّ اللهَ يُخْرِجُ نَاسًا مِنَ النَّارِ) أي بالشفاعة، كما تفسّره الرواية التالية، وتمام شرح الحديث يأتي في الحديث رقم [480]- إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

[تنبيه]: هذا الحديث عدّه بعضهم (?) في أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وليس كذلك، فقد أخرجه البخاريّ أيضًا، كما أوضحته في التخريج، غاية ما هنالك أن الراوي عن عمرو بن دينار اختلف، فقد أخرجه البخاريّ من رواية حماد بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015