معاوية، وزياد، وأفلحُ، وإسماعيل، ويعقوبُ سعيدَ بنَ المسيِّب على عروة،

وقَدَّم ابن وهب علقمةَ على عبيد الله، وقدم ابنُ إسحاق في روايةٍ علقمةَ، وثنَّى

بسعيد، وثلَّث بعروة، وأخَّر عبيد الله، وقدَّم عطاءٌ الخراسانيّ عبيدَ الله على

عروة في رواية، وحذف من أخرى سعيدًا، وكذا قدم صالحُ بن أبي الأخضر

عبيدَ الله، لكن ثنّى بأبي سلمة بن عبد الرَّحمن بدل سعيد، وثلّث بعلقمة، وختم

بعروة، واقتصر بكرٌ على سعيد. انتهى ما قاله الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ - (?)، وهو تحقيقٌ

حسن جدًّا، والله تعالى أعلم.

وقوله: (عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ) متعلّقٌ بـ"أخبرني"، وقوله: (زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)

بدل، أو عطف بيان لـ"عائشة".

[تنبيه]: "الزوج" بلا هاء يُطلق على الذكر والأنثي، قال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهُ -:

الرجل زَوْجُ المرأة، وهي زَوْجُهُ أيضًا، هذه هي اللغة العالية، وبها جاء

القرآن، نحو قوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35]، والجمع فيهما

أَزْوَاجٌ، قاله أبو حاتم، وأهل نَجْد يقولون في المرأة: زَوْجَةٌ، بالهاء، وأهل

الحرم يتكلمون بها، وعَكَس ابن السِّكّيت، فقال: وأهل الحجاز يقولون

للمرأة: زَوْجٌ، بغير هاء، وسائر العرب: زَوْجَةٌ بالهاء، وجَمْعها زَوْجَاتٌ،

والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها؛ للإيضاح، وخوف لَبْس الذكر بالأنثى؛

إذ لو قيل: تركة فيها زَوْجٌ، وابن، لَمْ يُعْلَم أذكر هو، أم أنثى؟ انتهى (?).

وقوله: (حِينَ قَالَ لَهَا) "حين" ظرف متعلّق بصفة "حديث عائشة"؛ أي:

حديثها الكائن وقت قول أهل الإفك لها، وقوله: (أَهْلُ الإِفْكِ) مرفوع على

الفاعليّة، و"الإفك" بكسر الهمزة، وفتحها، وبفتحتين: الكذب، قال

المجد - رَحِمَهُ اللهُ -: أَفَكَ، كضرب، وعَلِمَ إِفْكًا، بالكسر، والفتح، والتحريك،

وأُفُوكًا: كَذَبَ. انتهى (?).

وقال النسفي في "تفسيره": الإفك أبلغ ما يكون من الافتراء والكذب،

وقيل: هو البهتان، لا تشعر به حتى يفجأك، وأصله: الأفك بالفتح مصدر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015