الصحابيّ - رضي الله عنهما - مات سنة (3 أو 4 أو 65) وقيل: (74) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 485، والله تعالى أعلم.

لطائف هذا الإسناد:

1 - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف - رحمه الله -.

2 - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فتفرّد به هو وابن ماجه، وحفص، فما أخرج له الترمذيّ، وأخرج له أبو داود في "المراسيل".

3 - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فحدَثَانيّ، وحفص، فعسقلانيّ.

4 - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: زيد، عن عطاء.

5 - (ومنها): أن أبا سعيد - رضي الله عنه - أحد المكثرين السبعة من الصحابة - رضي الله عنه -، روى (117) حديثًا، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) - رضي الله عنه - (أَن نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "نَعَمْ) أي ترونه (قَالَ) - صلى الله عليه وسلم - موضّحًا لهم كيف يرونه (هَلْ تُضَارُّونَ) تقدّم أنه بتشديد الراء مفاعلة من الضرّ، أو بتخفيفها، من الضير، وهو بمعناه (فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ) أي وقت انتصاف النهار، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: "الظهيرة": الهاجرة، وذلك حين تزول الشمس. انتهى (?). (صَحْوًا) أي حين لا سحاب، قال المجد: "الصحو": ذهاب الغيم والسُّكْر. انتهى (?)، وقال الفيّوميّ: أصحت السماء بالألف، فهي مصحية: انكشف غيمها، وأنكر الكسائيّ استعمال اسم الفاعل من الرباعيّ، فقال: لا يقال: أصحت، فهي مصحيةٌ، وإنما يقال: أصحت، فهي صَحْوٌ، وأصحى اليومُ، فهو مصح، وأصحينا: صِرْنا في صَحْوٍ، قال السجستانيّ: والعامّة تظنّ أن الصَّحْو لا يكون إلا ذهاب الغيم، وليس كذلك،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015